يحيا.... الإرهابي
كلما استرجعت تفاصيل هذه القصة الا وينتابني "كريز" من الضحك المتواصل، حتى خيل
للبعض أنني معتوهة... فالحال صيف، وانا كنت أتجول في رحاب مرشي سيدي البحري أبحث
كعادتي عن قطع ملابس من الماركات الشهيرة وبأرخص الأثمان...
وأنا سارحة ألقط في
سروال دجين شطرو مقطع سومو ألفين.. إذ بي أشاهد عم الراجل يلبس قميص خلته رمادي
لكنه في الحقيقة أبيض كبياض قلبه اللي ظهر كلو حنان...
ولكنه منذ رؤيتي اعجب بي
إعجابا شديدا لدرجة أنه يتمتم بعض ترانيم الاستغفار والاستعواض من الشيطان... قلت
أكيد يطير عليا
في العين...
أخذت ذلك السروال وذهبت أبحت عن صاحب هذا الشوب
العظيم... فإذ به عم الراجل ذو اللحية قلت له تفضل لقد اخذت هذا السروال... قلي آسف
ماهوش للبيع... فتعجبت وقلت له كيفاش موش للبيع... قلي منبيعش...
فتعجبت مرة أخرى
واردفت كلمة وووه حتى يزداد استغرابي وأعلن أني باهتة في عجب ربي: _علاش يا حاج ليس
للبيع... سروال موجود في نصبة مع جملة السراويل.. لا اظن انه عطاوك فيه عربون آه
ممكن ستعطيهم صدقة لله؟؟؟؟
_فقال بلهجة فيها بعض الغش: أستغفر الله العلي العظيم...
يا بنتي ليس للبيع منبيعش ليك.. ربي يبقي عليك ستره.... _نظرت إلى نفسي قلت بالك
قبل خروجي من المنزل نسيت لبس ملابسي وخرجت بالبيجاما متاع الدبوبة...
لا وجدت نفسي
بسروال سبور وأنا لا ألعب الرياضة بتاتا وتيشرت بيدين إلى الكم في تلك السخانة....
وقلت له يا حاج ربي يبقي ستره عليا آمين دنيا
لكن لماذا لا تريد بيعي
السروال المقطع.. فلم يجيبني ومن محاسن الصدف أن تقدمت له فتاة عشرينية تضع ححابا
على رأسها أخذت سروال دجين جميل جدااا و وقالت له عم يحيا هاذم ألفين فقال لها:
تلبسيه وتقطعيه بالصحة يا عروسة و ضحك ضحكة في وجهها داعيا لها بعينيه التي رشقهم
فيها كالسهم...
_يعني أنت يا عم الحاج لم تبع لي الديجين بو ألفين لأني لا أرتدي
فولارة تغطي الرأس والجبين... وتأمر لي بالسترة ونصبتك مليانة
الدجين من صنع
الكافرين... فلعن الله المرتزقة والرهدانين... والتفت على اليمين فوجدت عم ابراهيم
ناصب بفولارات على ميتين لبست واحدة وقلت له عم يحيا شد الألفين وان شاء الله ربي يهبط عليك سخطة في الحين..
. لست ضد لابسي القميص والملتحين بل أنا ضد تجار الدين
الذين في بهامتهم غارقين... وعلى فكرة عم ابراهيم زادة ملتحي لكن دعواته للجميع دون
استثناء ودائم الضحكة في وجه المرأة والرجل ويقلك هز بلاش كان ماعندكش فلوس... هذا
مظهر من مظاهر إرهاب الأخلاق وإرهاب القيم وإرهاب المبادئ...
فدين الإسلام بريء منهم
العبرة من هذه الحكاية أن مهما حدث، لا تحكم على المظاهر فالله عليم بذات الصدور...
إلى حكاية مقبلة عن .صاحبة الروبة الصفرة

Commentaires
Enregistrer un commentaire