Articles

يحيا.... الإرهابي

Image
  كلما استرجعت تفاصيل هذه القصة الا وينتابني "كريز" من الضحك المتواصل، حتى خيل للبعض أنني معتوهة... فالحال صيف، وانا كنت أتجول في رحاب مرشي سيدي البحري أبحث كعادتي عن قطع ملابس من الماركات الشهيرة وبأرخص الأثمان...  وأنا سارحة ألقط في سروال دجين شطرو مقطع سومو ألفين.. إذ بي أشاهد عم الراجل يلبس قميص خلته رمادي لكنه في الحقيقة أبيض كبياض قلبه اللي ظهر كلو حنان...  ولكنه منذ رؤيتي اعجب بي إعجابا شديدا لدرجة أنه يتمتم بعض ترانيم الاستغفار والاستعواض من الشيطان... قلت أكيد يطير عليا  في العين...  أخذت ذلك السروال وذهبت أبحت عن صاحب هذا الشوب العظيم... فإذ به عم الراجل ذو اللحية قلت له تفضل لقد اخذت هذا السروال... قلي آسف ماهوش للبيع... فتعجبت وقلت له كيفاش موش للبيع... قلي منبيعش...  فتعجبت مرة أخرى واردفت كلمة وووه حتى يزداد استغرابي وأعلن أني باهتة في عجب ربي: _علاش يا حاج ليس للبيع... سروال موجود في نصبة مع جملة السراويل.. لا اظن انه عطاوك فيه عربون آه ممكن ستعطيهم صدقة لله؟؟؟؟  _فقال بلهجة فيها بعض الغش: أستغفر الله العلي العظيم... يا بنتي ليس للبيع م...

كف التسعينات أحياني في الألفينات

Image
اليوم قررت أسرد على طريقتي حكاية جميلة العبرة رغم الصفعة التي أكلتها دون أن أمضغها... سنة 1996, أدرس سنة سادسة ابتدائي في مدرسة نهج مرسيليا.. أين كانت التوتة تتوسط المدرسة ورغم بول القطاطس الذي تشمه على بعد أميال الا أننا نأكل ماطاب وليس له لذة...  على كل في تلك السنة ومن حسن وسوء حظي كان بابا هو معلمي و السيد الوالد إنسان يشهد له بالاستقامة والصعب آنذاك... أما أنا مامنعتش من كلمات أصحابي ونظرات التشوحير والغمزان... هاذيكة بوها معلم أكيد يعطيها في الامتحانات ويحايل عليها... كنت أكتم غيضي خاصة أنني وقتها لم يكن لي أصدقاء غير أبناء المعلمين مثلي... وأنا أريد  اللعب مع أصحابي الآخرين الشدة و الكاري... لكن... قال شنية بنت معلم لازم تكونين مثال يحتذى به... لا علينا... رغم ذلك كنت أتقرب لأصحابي لخرين اللي بوهم موش معلم لأن الحياة معهم جميلة وممتعة بلا قيود ولا عادات تافهة.... وطبعا لازال البعض الآخر يمارس عليا شعوذة بوك يعطي فيك الامتحانات.... وأنا نقسم وابرر انو أبي لا يعرفني لا نعرفو في المنزل.... في يوم من الأيام المسودة والملودة قررت نمشي نحكي لبابا واصارحه أني مللت من تنمر...

الإختلاف لا يعني الخلاف

Image
    بعد ثلاث سنوات في الغربة بالتمام والكمال والتي مرت دون ان أشعر بطولها، ميزت فيها مابين الخطأ والأحكام السلبية المسبقة.. أو قناعات خلت أنها لن تتغير ..   فأنا اصيلة مجتمع عربي تونسي له تاريخ وثقافة عريقة لا تجمعها صفحات كتاب و لا شريط وثائقي...بلد حرره الأسود من براثن المستعمر و صاغوا له دستورا لاطالما ولازال ينص على أن تونس دولة عربية مسلمة تحترم جميع الأديان ...   وحين غادرت البلاد نحو الخليج. لاحظت كم هذا الشعب متمسك بعروبته وثقافته ودينه ... ففي عملي أصافح كل يوم امرأة منقبة فهي أستاذة ودكتورة ورئيسة قسم وطالبة الخ... ولم يخل لي يوما انها ستفجر المكان بأكمله أو أنها سترجع إلى بيتها كي تتذوق الأمريين... لا، فهي مربية وأم وصديقة تحب الاستماع إلى الأغاني أحيانا تذهب للتسوق ولصالون الحلاقة... تحتسي القهوة   وتمدحني عموما... فلم تنعتني لا بالمتبرجة او الفاسقة.. بلعكس فمصاحبتهم متعة... نقابها سترة وليس غشاء   أما ذلك الرجل الملتحي فهو لا ينظر لي كي يستغفر خالقه عشرون ألف مرة.. ولم يمر شيطان أمامه.. إطلاقا ففي طريقه إلى المسجد يلقي عليك التحية ويمر ... ...

تجربة وعبرة

Image
  عن تجربتي الشخصية أتحدث :   دخلت معهد الصحافة سنة 2006 لم يكن اختياري عن قناعة ولم يكن طموحي أصلا.. وهذا سر لم أتحدث عنه مطلقا... فقد كنت أنوي مواصلة دراستي في مجال الاقتصاد، علّي في ما بعد أصبح صاحبة مشروع أو أملك شركة إستيراد وتصدير ...   لكن والدي كان مصرا وبشدة أن ادرس في معهد الصحافة... لم أكن وقتها أشعر بميولات نحو هذا العالم الغريب ..    .لكن بعض النقاط في شخصيتي كانت تحفزني... فأنا احب الكتابة وقراءة الكتب والجرائد والمجلات ..   لم يحالفني الحظ في النجاح السنوات الأولى.. ولكن دخولي في مجال التنشيط الثقافي والسياسي داخل الجامعة حتى لا أتهم بتدليس المعلومات وتشجيع الأساتذة   جعلني أحب الصحافة والمهنة ككل.    أصبحت منشطة تلفزية وانا لازلت طالبة ... ثم منشطة إذاعية... معدة برامج ثم عملت لحسابي الخاص وأعددت برامج تلفزية... الخ... لم أستسلم واجتزت كل عائق... وأول راتب تقاضيته كان 300 دينار إزاء عملي في جريدة إلكترونية ثم تطور... حتى أجر أول عمل لي في التلفاز   تقاضيته بعد سنوات.       واليوم أنا على أرض غير أرضي... لم...