كف التسعينات أحياني في الألفينات
اليوم قررت أسرد على طريقتي حكاية جميلة العبرة رغم الصفعة التي أكلتها دون أن أمضغها...
سنة 1996, أدرس سنة سادسة ابتدائي في مدرسة نهج مرسيليا.. أين كانت التوتة تتوسط المدرسة ورغم بول القطاطس الذي تشمه على بعد أميال الا أننا نأكل ماطاب وليس له لذة...
على كل في تلك السنة ومن حسن وسوء حظي كان بابا هو معلمي و السيد الوالد إنسان يشهد له بالاستقامة والصعب آنذاك... أما أنا مامنعتش من كلمات أصحابي ونظرات التشوحير والغمزان... هاذيكة بوها معلم أكيد يعطيها في الامتحانات ويحايل عليها...
كنت أكتم غيضي خاصة أنني وقتها لم يكن لي أصدقاء غير أبناء المعلمين مثلي... وأنا أريد اللعب مع أصحابي الآخرين الشدة و الكاري... لكن... قال شنية بنت معلم لازم تكونين مثال يحتذى به...
لا علينا... رغم ذلك كنت أتقرب لأصحابي لخرين اللي بوهم موش معلم لأن الحياة معهم جميلة وممتعة بلا قيود ولا عادات تافهة....
وطبعا لازال البعض الآخر يمارس عليا شعوذة بوك يعطي فيك الامتحانات.... وأنا نقسم وابرر انو أبي لا يعرفني لا نعرفو في المنزل....
في يوم من الأيام المسودة والملودة قررت نمشي نحكي لبابا واصارحه أني مللت من تنمر الآخرين... لم يجبني أبي يومها ولكنه كنبص خطة ماهرة باش أصحابي ماعادش يشكو أنو بابا يعطي فيا الامتحان خاصة وأني جيت الأولى على الصف...
جات حصة متاع بابا وأنا بطبيعة الحال دخلت للقسم كالعادة وضعت كتابي و كراستي على الطاولة.. وإذ بأبي يتقدم مني أمام الجميع وهو مقفل جميع أزرار طبيليته البيضاء و شطرطاااااااااااف... يعطيني كف أمام 42 تلميذ وقتها...
حقيقة جمدت في مكاني وحتى لو هبطت بولتي لكانت جامدة من فرط الرهبة والخوف والاندهاش...
اش بيه بابا ضبع...
ثم نظر للجميع الذي لم يفهم شيئا قائلا لهم:
_سيرين كيفها كيفكم ماهيش زايدة عليكم شيء أنا معلمها في المدرسة و أبوها خارج المدرسة وستحاسب مثلها مثلكم
أنا في تلك اللحظة تمنيت يكون عندي طرف زطلة أضعه لأبي في مكتوب تلك الطبلية البيضاء وأخبر عليه فرقة مكافحة العصابات والمجرمين
مانعرفش كيف عاد لي رشدي وقلت راهو كبر صغر بابا...
المهم منذ ذلك اليوم أصحابي الكل "طعاتفوا" معي وكانوا دائما بجانبي.. وأصبحت ألعب الشدة و الكاري والغميضة مادام الكف ماكلتو ماكلتو....
الخلاصة من هذه القصة انو أبي اللي ماخبرتش عليه الشرطة كان له فضل عظيم أني أصبح اليوم صحفية اد الدنيا و عندي برشة أصحاب..


Commentaires
Enregistrer un commentaire